راديو سوريا الحرة تجري لقاء مع مدير القسم العربي في شبكة الاخبار الكردية .
شبكة الأخبار الكردية / هولندا
أجرى برنامج وجهة نظر يوم 15 / 8 / 2004 من راديو سوريا الحرة لقاء مع الزميل صلاح الدين بلال محرر القسم العربي في شبكة الاخبار الكردية وبرنامج وجهة نظر يبث كل يوم احد ما بين الساعة 9 الى الساعة 10 مساءا بتوقيت سوريا ويغطي البث سوريا ولبنان وتركيا واليونان وبعض الدول .
. برنامج وجهة نظر
الحلقة من إعداد الزميلين محمد رياض عمر وميشيل صليبا وتقديم رياض هنادي
لقاء اليوم مع الاستاذ صلاح الدين بلال مدير القسم العربي في شبكة الأخبار الكردية
س 1 - الأخ صلاح أهلا بك في صوت سوريا الحرة، أنت كمواطن سوري مغترب تعيش مرارة الغربة وقلبك على وطنك الأسير. وبغض النظر سواء كنت من حزب معارض أو مستقل. لابد وأن لك رأيك في المعارضة والنظام على حد سواء.... ؟
ج 1 ـ أشكركم في البداية على اتاحتكم لي هذه الفرصة للتحدث من منبركم إلى السوريين جميعا وبالنسبة إلى سؤالكم الأول فهو يحمل شقين للإجابة , فحول وضع المعارضة في سوريا فأنني اعتبر إن المعارضة في سوريا تعيش في أزمة بنيوية وأزمة فكرية فتارة تتحدث عن التغيير وتارة تعزف على وتر النظام وتطالب بغض النظر عن الانتهاكات الحقوقية وضد القوى الديمقراطية وتبرير الأزمات الاقتصادية التي يعيشها المواطن السوري تحت يافطة " أم المعارك " وتارة أخرى تتخبط ببعضها مع بقائها أسيرة برامجها وقيادتها السياسية التي تكلست كما تكلست أحزابها وأعضائها ومنعتها من النزول إلى الشوارع . ولكن يبقى هناك أمل وعملكم هو إحدى هذه البشائر .
أما النظام فهو يعيش حالة سكون في كل مفاصله وهو غير قادر على تجديد نفسه رغم كل المحولات اليائسة فكيان الدولة عبر مؤسساته التشريعية و التنفيذية والقانونية معطلة و الفساد والمحسوبيات و المافيات العائلية و شركات النهب هي التي تدير البلاد. . .
يعني باختصار شديد ممكن أن نقول أن لا حياة لدور المؤسسات في سوريا فحتى حزب البعث كبرنامج سياسي أصبح من الماضي و النظام حالياً يشكو ي من التخمة لتي أصيب بها حرسه القديم و الأوضاع قابلة للانفجار في ظل الأوضاع الداخلية المأزومة.
س 2 - المعارضة السورية متناطحة ومتناقضة فيما بينها، فما هي برأيكم أسباب التناطح؟
ج 2 ـ المعارضة السورية تعاني الضياع حابين الشعارات و الأوامر الالمفروضة أمنياً عليها فأنتم تعرفون بأن ما يدير الأوضاع في سوريا هي الأجهزة الأمنية و قسم من المعارضة يخضع لبرامج الاجهزة الامنية كما ان القسم الباقي يعيش التناقض في تفعيل دوره من خلال المتطلبات الملحة للشعب السوري ومابين تصدير أزمتهم باتجاه الصراعات الإقليمية. و من هنا فأن أحزاب المعارضة في افتقادها لبرنامج وطني واضح أولا الموقف من النظام و الموقف الواضح من تشكيلة المجتمع السوري الذي يحتوي على العرب والأكراد و أقليات أخرى. كما هناك قضية مهمة وهي استقلالية هذه البرامج و تنسابها مع الحاضر و المستقبل و الانتهاء من ترديد شعارات الحرب الباردة أو المواقف القومية المتطرفة و الشوفينية و كذلك التوقف عن طرح برامج اصوليه دينية أثبت الحاضر فشلها و التصاقها بممارسات ارهابية ولا أنسانية.
س 3 – المعارضة السورية متباينة من حيث البرامج والوسائل، لكنها تكاد تجمع على فساد النظام وعدم إمكانية إصلاحه، فما هي أسباب عدم اتفاقها على الحد الأدنى في برنامج موحد وتزيل النظام مجتمعة ومن ثم يجلسون على طاولة مستديرة تضم الجميع وتضع الأساس للخطوات القادمة ديمقراطيا؟
ج 3 ـ الحقيقة مثلها يعيش النظام حالة من الازمة الفكرية و المماراسات المتعفنه . كذلك الأحزاب فهي ورثت بعض أمراض هذا النظام ولا يمكن للأحزاب الخروج من بوتقة الدوران في دوائر مغلقة الا في الاجتماع سوياً و فتح الحوار على مصراعيها وتتقبل لرأي الاخر و الاعتراف بكل مكونات المجتمع السوري من قومية و سياسية و تحت قوسى الديمقراطية.
س 4 -. فما رأيك بالقول الذي مفاده: المعارضة ليس أفضل من النظام الدكتاتوري، وهل فعلا المعارضة بشتى أطيافها قادرة على أن تدير البلد؟
ج4 . المعارضة ذاً لم تلتقط هذه الفرصة التاريخية و تدير حواراً جدياً فيما بينها ستفشل في أن تدير مدرسة وهذه عبارة يكررها النظام و يستهزء بها من المعارضة و لكن هل يمكن لم شمل المعارضة جميعها. . . أقول. . . هناك أزمة في المعارضة وحزب أو حزبين لا يمكن أن يقودوا مستقبل سوريا العملية السياسية في سوريا و التغيير يتطلب جهود كل السوريون و كل أطياف المعارضة السورية. . .
س 5 – ألا تعتقد أن جلد الذات والاعتراف المتكرر بالتقصير شقيق التفاخر وتضخيم النجاحات الطفيفة؟
ج5 . يا عزيزي إن الحديث فقط عن الأخطاء و الأزمات التي تعيشها المعارضة هيا تكرار مللنا منه نحن نطالب هنا في لم شمل المعارضة و اعتقد ان الاوضاع الاخيرة تعطي السوريين املاً في تغيير الامور الى الافضل فهناك الكثير من المحاولات القائمة بين اطياف المعارضة السورية. عربية و كردية قومية و دينية و علمانيه تشعرنا بأهمية التقارب فيما بينها و الوصول إلى حلول مشتركة . . .
س 6 – هناك من يقول أن سوريا لم تعرف النزاع الطائفي أو القومي أو الديني، فمنذ متى وكيف ظهرت هذه البذور وكيف ترعرعت؟
ج 6 ـ سوريا و مع استلام حزب البعث كرسي سياسة العداء بين السوريين و مزق المجتمع السوري وكل من يتحدث عن غير ذلك فهو خاطئ . المجتمع السوري و من خلال سياسة منظمة لصالح النظام خزن العداء للجميع مع الجميع . منها ما هو علني ومنها ما هو صامت فالسني يكره العلوي و العربي يكره الكوردي و العكس و المسلم لا يتقبل المسيحي كما هو المسيحي لا يطمأن الى المسلم حتى ان ابن المدينة لا يحب أبن الريف و النظام هو كرس كل هذه النوازع هدفه منها إطالة عمره و تحكمه في قدر السوريين. . . وما هي أحداث الانتفاضة في القامشلي وباقي المناطق الكوردية إلا لخلق الفتنة بين العرب و الكورد و ذرع حالة من الهيجان و الصراع القومي للوصول إلى نتيجة مفادها إن النظام هو القائم هو افضل الحلول , التي لايمكن ان تتضمنها المعارضة السورية. . .
س 7 – ما هو المخرج الصحيح للمعارضة السورية من محنتها لتجابه النظام موحدة؟
ج 7 ـ المخرج هو الالتفاف حول برنامج ينهي عتمة سوريا المستمرة اكثر من أربعون عاما والجلوس إلى طاولة الحوار وعدم الوقوع في فخ الوعود التي يسوقها النظام في الإصلاح والتغيير والتي أثبتت فشلها أو من خلال بعض الأحزاب التي تقوم في خدمة مطبخ النظام وكذلك بعض الشخصيات التي تعمل تحت مصطلحات مخادعة ومضللة ومنها الصراع مع إسرائيل أو العداء مع أمريكا وتقول أن مراحل التغيير قضية وقت وما على السوريين ألا الانتظار أربعون عاما آخر أيضا .
للاستماع إلى الحوار من راديو سوريا الحرة إليكم الرابط التالي
http://www.radiofreesyria.net/pages/voice.htm