مرايا فاهانية
صلاح الدين بلال
تخرج علينا في كل مفترق طرق سياسية او مطلبية اقلام مشوهة الانتماء لتعبر فوق رؤوسنا كعبور غيمة شتوية محملة بنوايا
قاتمة , تبدأ دوما بمقدمة اخلاقية ومقدسة عن الاخوة والاجداد والوطن والانسانية واحترام الاخر وكثير من الدروس اللفظية التي تستخف بعقول الاخرين . والتي مللنا من سماعها , لتعبر بنا بعد معلقه مبتذلة الى جوهر الموضوع , الذي يحمل في جناباته تحالفا من الانتماء العنصري المبيت والحقد التاريخي الكامن في باطن الكثير من الاذهان العفنة والتي تبحث عن فرص لتخرج وتسمعنا نعيقها الداعي لشن حملة لعداء عرقي وتاريخي ضد الشعب الكوردي وحقه في تقرير مصيره ولضرب جذور التاخي بين الكورد وباقي الاقوام المتعايشة فيما بينها .
ولا عجب ان يقوم المدعو " فاهان كيراكوس " بقيادة افكار مريضة لتسويقها في معرض مقالته في النشرة الالكترونية " كلنا شركاء " في تحميل الشعب الكردي مصائب سوريا والجزيرة الخضراء ؟؟؟ وتزوير التاريخ والجغرافيا وتكريد المنطقة , حتى ان المدعو يتهم الكورد بزيادة التوالد السكاني فيما بينهم نكاية بغيرهم ولقضمهم ديموغرافيا وهنا لابد من الاشارة عن الجهة التي استعان بها المدعو " فاهان " من هذه الاشار التي يكررها الاعلام العربي من تخوف شارون وبعض المتطرفين " العنصرين الصهاينة " من نسبة الولادات الفلسطينية واجزم ان المدعو يشارك شارون مخاوفه ولكن بالاتجاه الكوردي , وللحقيقة فأن الغريب ايضا تحميل الكورد اتهامات كثيرة توحي لنا بان الحاكم في سوريا كرديا ومراكز الدراسات التاريخية و الجفرافيا التي تقوم على تأريخ المنطقة وتكريدها هي بيد الكورد في سورية .
واذا كان الحديث عن الحق التاريخي للشعوب القاطنة في الجزيرة " المسلوبة " التي يتحدث عنها المدعو " فاهان " فهذا موضوع حق يراد به باطل , فالقضية شائكة ككثير من قضايا الشرق الاوسط والتي ساهمت في تعقيدها تلك الانظمة الحاكمة وبعض الكتبة ذو الميول" الديكتقومجية" والتي اعترف بلحاجة الى نقاشها على اساس موضوعي وعلى الارادة الحرة لشعوب المنطقة التي تحتاج اولا التخلض من قبضة ارهاب الفكر التسلطي والقومجي والياته المخيفة و التي سحقت " الى حين " الرغبة الحقيقية للشعوب السورية بالعيش ضمن علاقة متكافئة وعادلة في الحفاظ على خصوصياتها اللغوية والتاريخية وحتى السياسية , وكان اجدر بالمدعو " فاهان " بدل ان يغوص في موضوع غير قادر على وضع الحلول له غير نبش نار الفتنة والعنصرية والعنترية , و يتحدث لنا عن الجزيرة الخضراء التي يتباكا عليها بعد ان اضحت على يد البعث " الجزيرة القاحلة " وبعد ان نهبت خيراتها واصبحت مصدرا للثراء لفئة قليلة على حساب اهلها وحتى على حساب ارضها وشجرها وتربتها , فالارقام المخيفة لتصحر التربة وملوحتها و اختفاء الغطاء النباتي والغابات والواحات واليانبيع وبعض الحيوانات التي انقرضت , تلعن بعض الدعاة الذين يتباكوا على الجزيرة من الخطر الكوردي . وتحيل مجموع هذا الدمار على الجهات التي تقف ورائها .
فهل يسطتيع المدهو " فاهان " ان يذكرنا بحجم هذه المصائب التي رافقت نظام اسياده والتي كرست واسست لنزاعات قومية وطائفية وخلقت جيل اغترب ثقافيا واجتماعيا وخلقيا عن التعاطي الحضاري والانساني لانتاج مجتمع يستحق الحياة والنمو والصمود في عصر العولمة , لقد ساهم البعث في ظهورقطعان من الكتبة المأدلجون بعثيا , ولا يمتلكون اولويات التعاطي السياسي والاحتماعي والاقتصادي والانساني الا عبر قاعدة فقهية بعثية بامتياز وهي: اكذب , اسرق , اقتل , كون عميلا , نصابا , مرتزقا , كاتب تقارير , ماسح جوخ , قوادا وصاحب قرون . .... هذه هي البدائل التي للمدعوا " فاهان " ان يشرحها لنا ويفيدنا بها عن الجزيرة الخضراء بأهلها كردا واشورين وعرب وسريان , وليس بجرنا الى صراع الانتماء والادعاء الى هذه الارض والجغرافيا , وهنا احيله الى كتب المستشرقين والمعاجم الاسلامية وامهات الكتب التاريخية والمكاتب العالمية ليبحث فيها عن موطن الكورد وكما احيله ولعلمي لجهله ولمحو اميته الى كتب وزارة التربية للجمهورية العربية السورية بمراحل الاعدادية والثانوبة قبل ان يلغيها البعثيون بداية التسعينات ليجد معلومات تكفيه في كتب الجغرافيا والتاريخ عن كردستان وموطن الشعب الكردي.
واتمنى ان لا يكون المدعو " فاهان " من اصحاب مقالات مقاهي المرجة ومقالته مزحة لمسلسل مرايا الكوميدي في البحث عن عروبة شكسبير او كردية النبي ابراهيم ومن اخراج ياسر العظمة .