قراءة التاريخ
* لست بنادم على أخطائي ولكنني للأسف استغرقت وقتاً طويلاً قبل أن تنفتح عينا ي .
الكاتب الفرنسي دو بريه
روني كردو طالب-بولندا
قراءة التاريخ ليست فقط للتسلية ومعرفة إحداث تاريخية مهمة وقعت في الماضي البعيد فحسب، بقدر ما هي معرفة وإطلاع تؤثر في حاضر نا التي سيصبح ماضي لمستقبلنا، وأيضاً تؤثر في مستقبل نا التي بدورها ستصبح ماضينا لنا يوما ًما.فأعظم العلوم وأرفعها هو علم التاريخ، ودراسة التاريخ بالنسبة لنا نحن ال أكراد يعني قراءة وفهم الواقع المعاصر مع ملاحظة حالات المد والجزر، لأن الأحداث الجارية حالياً الذي يمر بها شعبنا الكردي ليست يتيمة الجذور، بل جذورها ممتدة إلى قرون من الزمن، ويعد قراءة التاريخ بتمعن ضرورة من الضرورات، ونظرا للظروف ال صعبة التي يمر بها شعبنا الكردي في الشرق الأوسط ، فالعودة إلى التاريخ والاستفادة منها تعد شيء بالغ الأهمية بالنسبة لنا الأكراد (وخاصة السياسيون متخذي القرارات)، وأنا هنا لادعوا فقط إلى قراءة التاريخ الكردي وإنما أدعوا إلى الإطلاع على تاريخ الشعوب الأخرى والاستفادة من تجاربه أيضاً، فكل الأمم المتقدمة اهتمت بالتاريخ واهتمت بتاريخ غيرها، تاريخ ثوراتها وانقساماتها ومجازرها والأسباب المؤدية إلى ذلك، بحثا وراء حاضر ملائم لهم و مستقبل ناجح لأجيالهم،فيجب دراسة التاريخ بشكل يفيد واقعنا الذي نعيشه كما قال الفيلسوف كانت" التأريخ هو قصة الحرية" وقال ابن خلدون"التأريخ ديوان العبر".
الكثير اعتقدوا أن الفرد هو الذي يقود الأحداث التاريخية وأن الشعب لا دور لهم في القيادة سوى الانقياد لهذا الفرد، وقاموا آخرون بمعارضة هذه النظرية وقالوا أن الشعب له الدور الأكبر في القيادة، لكن من الصعب أخذ أحدى الرأيين هل الشعب هو الذي يقود أم الفرد الذي يقود؟فربما الرأي الأقرب إلى المنطق هو إن كلاهما لهم حصة في القيادة وأن هناك تفاعل بين الفرد والشعب، فنابليون كان من أبرز الشخصيات في مرحلته ولكن لولا الشعب الفرنسي وطاقته، لكانت عبقرية نابليون الحربية ذهبت أدراج الرياح، كذلك البر زاني لولا البشمركة المتمثل بالشعب الكردي لكانت نزاهة وشجاعة البر زاني ذهبت مع الريح ، وما كانوا قد وصلوا إلى ما عليه الآن، لولا دور الفرد وفعاليتها، ما كانوا قد اغتالوا أرنستوا تشي كيفارا و الدكتور قاسملو ونائبه شريف كندي واعتقال عبد الله أوجلان وسجن نيلسون مانديلا، وما نلاحظه أن الشعب الكردي في سورية ينقصه الفرد الموجه للأحداث، فالانتفاضة التي حدثت في كردستان سورية دليل على أن شعبنا الكردي في سورية ينقصه أفراد ذات شخصيات قوية تستطيع القيادة حتى وهي خارج الوطن من أمثال عبد الرحمن قاسملو، فهناك دائماً تفاعل بين الفرد والشعب.
وهتلر وصدام وغيرهم من الديكتاتوريين ما مكانتهما فيما نتكلم من الجدل حول الفرد والشعب؟ولعل هتلر وصدام من النماذج النادرة في التاريخ حيث من الصعب أعطاء جواب؟هل الفرد هنا هو المسئول أم الشعب في توجيه الأحداث، بالتأكيد هناك أراء كثيرة، منها أن شخصية أو سيكولوجية هتلر وصدام القاسية كانت توجه الإحداث في فترات حكمهم، وأخرى أن هتلر لم يكن ألا منفذاً للدوافع الكامنة في الشعب الألماني بعد خروجه خاسراً أثر الحرب العالمية الأولى وما لاقاه من هزيمة فادحة ولا ننسى أن هتلر انتخب بشكل ديمقراطي عن طريق الشعب الألماني،وأن صدام لم يكن ألا منفذاً لأيديولوجية البعث الذي أحتوى جزأً من المؤمنين بمرجعيته من أبناء الشعب العراقي وأن مرجعية الحزب أتى من التراث التي يتوارثه الشعب،وأن صدام أتى عن طريق الانقلابات (لا ننسى أن معظم رؤساء دول الشرق الأوسط يأتون عن طريق الانقلابات وحتى الانتخابات عن طريق الاستبداد بنسب تفوق الخيال 99و99% )فما نلاحظه هنا تتضارب الآراء وتقاربها وتنوعها من حين إلى أخر،وما هدفي من كل هذا الطرح أنه العودة إلى التاريخ وتحليله وأخذ ما يناسبنا منها كعلاقة الفرد بالشعب وعلاقة المثقف والأدباء والفنانين مع شعوبها في المراحل التاريخية المتنوعة وعلاقات وأمور أخرى ليس فقط في التاريخ الكردي،أنما من تاريخ الشعوب الأخرى أيضا. على سبيل المثال وليس الحصر الشعب البولندي الذي يتشابه مع تاريخ الأكراد في كثير من مراحلها التي مرت فيها من ثورات وانقسامات بين عدة دول، ومجازر فظيعة ضد البولنديين من قبل تلك الدول التي سيطرت على أجزائها، كما قال المؤرخ البريطاني أدولا غيبون حول التاريخ(ليس أكثر من سجل لجرائم وحماقات ونكبات البشرية).
أسم الدولة البولندية مشتق من كلمة"بولان"الذين سكنوا الأراضي تقريبا الواقعة في حوضي نهري"أودرا وفيسوا" حيث عاشت القبائل البولونية، ودخول بولندا المسيحية أبان حكم الملك"ميشكو الأول" بمثابة نقطة تحول في تاريخ البولنديين، حيث خضعت بولندا لتأثير الحضارة الغربية وتبنيها أبجدية لاتينية، يقول المؤرخ البريطاني نورمان ديفيز في كتابه الشهير:"ملعب الرب:تاريخ بولندا":( لا شك أن موقع بولندا الجغرافي هو من أسباب ما تعرضت له من محن، حيث أن وقوعها في وسط الأراضي الأوروبية المنخفضة وعدم تمتعها بالحدود الطبيعية جعلها تحارب معركة غير متكافئة من أجل البقاء و الموقع الإستراتيجي لبولندا عند نقطة التقاطع بين الشرق والغرب أن جعل من بولندا مقرا للتجار والرحالة والمبشرين والفنانين) .
وأخريين يذكرون ب"الكاردوخ " ، Goto [ويقول بعض المؤرخين أن تسمية الكرد يعود إلى القبيلة الكردية القديمة" وعاشوا الأكراد في منطقة مابين النهريين"ميزوبوتاميا"ودخول معظم الأكراد الإسلام في عهد عمر بن الخطاب، وكردستان غنية بثرواتها المعدنية والنفطية والمائية مما جعلها معرضة للمحن من قبل الدول المسيطرة عليها لتقاسم ثرواتها].
وشهد عام 1772 قيام دول النمسا وبروسيا وروسيا بتقسيم أجزاء من بولندا فيما بينها، وهو ما يعرف بالتقسيم الأول ، بالمقابل كان التقسيم الأول جغرافياً لكردستان في معركة جالديران في 23 أب1514 بين الصفو يين والعثمانيين، وفي عام 1793 قامت روسيا وبروسيا بتقسيم بولندا للمرة الثانية، وبعدها بع دة سنين قامت روسيا وبروسيا والنمسا بتقسيم الأراضي البولندية بأكملها وضمها إلى تلك الدول، وهكذا اختفت بولندا من خريطة أوروبا ، أما التقسيم الثاني لكوردستان فبعد نشوب الحرب العالمية الأولى خلال سنوات 1914 – 1918 تم الاتفاق بين حكــــومتي بريطانيا العظمى وفرنسا سنة 1916 باسم اتفاقية ( سايكس ـ بيكو ) للإقرار على توزيع الأراضي التي كانت تحت سيطرة الخلافة الإسلامية أو ( الدولة العثمانية ) آنذاك في حال هزيمتها في الحرب .
إلا أن القوى ا لتي سيطرت على بولندا لم تنجح في إطفاء روح الحرية لدى البولنديين فلم تتوقف معركة الاستقلال من أجل بولندا . وقد حارب البولنديون أول الأمر متحالفين مع نابليون، ثم قاموا بعديد من الانتفاضات الوطنية (بما فيها انتفاضة نوفمبر 1830-1831، وانتفاضة يناير 1863-1864)، وكانوا يقاتلون من أجل مبدأ الحرية لكل الأمم. وفي نفس الوقت لم يهمل البولنديون أدبهم وفنونهم وتقاليدهم التي ازدهرت بالرغم من القيود المفروضة عليهم .وهذا يذكرنا بأ انتفاضة شيخ سعيد 1924-1925 وانتفاضة أكري 1927 -1931 ،انتفاضة دير سم 1937-1938 ، وان لم تكن هذه الانتفاضات قوية بالشكل المطلوب لكنها كانت مؤثرة لذلك عمدت الدولة التركية إلى إخمادها باستخدام كافة أنواع العنف والشدة والقتل والدمار بعد أن كلف ذلك الكثير من الدماء و المقاومة من قبل الشعب الكردي .
وقد عادت بولندا كدولة مستقلة في عام 1918 مع نهاية الحرب العالمية الأولى في أوضاع مكنت بولندا من استعادة حريتها الذي انتظره أجيال من البولنديين، إلا أنها ما لبثت أن وجدت نفسها مضطرة إلى مواجهة روسيا السوفيتية، وفي عام 1920 وفي معركة "رادجيمين" (المعروفة باسم "معجزة على نهر فيسو ا ") نجح البولنديون في وقف القوات الروسية المتقدمة، وشهدت فترة العشرينات والثلاثينيات جهودا لإعادة بولندا ك دولة مستقلة واحدة وذلك بعد قر و ن من التقسيم. وقد ظلت بولندا المتعددة القوميات (يضم ثلث سكانها أقليات عرقية) ملتزمة بالمبادئ الأساسية للديمقراطية، متميزة عن سياسات الدول الجارة القوية وهما روسيا الشيوعية بقيادة ستالين وألمانيا النازية بقيادة هتلر .
وما لبثت أن قامت الحرب العالمية الثانية في الأول من سبتمبر (أيلول) 1939، فواجهت القوات النازية مقاومة ال بولندي ين ال مسلح يين ، ثم قام الاتحاد السوفيتي بغزو الأراضي البولندية يوم 17 سبتمبر 1939، واتفقت كل من ألمانيا النازية و روسيا الستالينية على تقسيم بولندا فيما بينهما مع قيامها بتنفيذ خطة منظمة لتصفية البولنديين وخاصة النخب القوية من السياسي ين والاقتصادي ن وال مثقفين البولندي يين . وقد استخدم معسكر النازي في "أوشفيتز-بيركناو" في البداية كمعسكر للبولنديين ثم تحول إلى أحد أكبر مقابر أوروبا الجماعية شاهدا على مقتل حوالي 1.5 مليون شخص غالبيتهم من اليهود. أما في المناطق التي خضعت للاحتلال السوفيتي فقد تم تهجير الآلاف من البولنديين إلى مناطق روسية نائية، كما تعرض الآلاف من رجال الشرطة والجنود البولنديين للقتل في معسكرات سوفيتية مثل معسكر "كاتين". مما أدى الى بلوغ حركة المقاومة السرية معدلا لا مثيل له في كل أراضي بولندا . فقد مض وا البولنديين إلى العمليات المسلحة وعمليات التجسس والتخريب والتعليم السري والحياة الثقافية ونشر المطبوعات كلها جنبا إلى جنب مع جهود المقاومة السلمية والمقاطعة.وفي "مؤتمر يالتا" بدلا من منح البولنديين الحرية والاستقلال، جاء الاتفاق بين تشيرتشل وروزفلت وستالين على أن تصبح بولندا دولة تحت سيطرة روسيا الستالينية لمدة نصف قرن. ومع نهاية الحرب العالمية الثانية قام الجيش الس تاليني بتحرير البولنديين من الاحتلال النازي مقابل فرض مفاهيم سياسية واقتصادية وثقافية لا علاقة لها بالتاريخ والتراث البولندي وقد أحدثت الحرب تغييرات كلية في بولندا، حيث ت غيرت جغرافية بولندا ، كما كانوا البولنديين ضحايا الحرب والذين ت فوق أعدادهم على ستة ملايين بولندي بما في ذلك ثلاثة ملايين من ي هودي بولندة ا ، هذا إلى جانب الدمار المادي التام. فقد أصبحت العاصمة "وارسو" رمزا ل لحر و ب العالمية ، حيث تعرضت لل خراب والدمار الكلي وأصبحت مجالا للقهر والرعب من قبل فوات النازي في عام 1939 .
فتاريخ الأكراد متشابه إلى حد كبير مع تاريخ بولندة، بولندا التي ظلت لقرون مقسمة بين دول كروسيا الستالينية وألمانيا الهتلرية، وهذا لا يمنعنا من قراءة تاريخهم على سبيل المثال والاستفادة منها باعتبارهم شعب سبقونا في تشكيل دولتهم فكتاب "كردستان والأكراد"المترجمة إلى اللغة البولندية لمؤلفه عبد الرحمن قاسملو(طبعاً السفارة الإيرانية في بولندا اشترت كافة النسخ-طبعة أولى- لكي لا يطلع عليها البولنديين, أنا لا أمللك النسخة الأصلية أنما نسخة م صورة عن النسخة الأصلية), ففي مقدمة الكتاب تحدث قاسملوا بشكل مختصر حول تشابه تاريخ الأكراد والبولنديين وأعطى بعض الأمثلة، هناك كلمة شائعة بين البولنديين باللغة البولندية هو"بولسكوشجي" ترتبط بكل ماهو له علاقة مع بولندا والبولنديين، يقابله بالكردية كلمة "كوردايتي" التي تعبر عن الوطنية الصادقة، بينما لا نجد كلمة مقابلة لها في أي لغة من لغات القوميات التي لم تعش أبداً تحت سيطرة و نير وظلم الأجنبي ، و الترتيلة البولونية الوطنية تبدأ من الكلمات التالية"لا تزال بولونيا لم تمت طالما نحن البولنديين مازلنا نعيش "، والترتيلة الكردية "الشعب المتكلم باللغة الكرديةلايزال يعيش باستمرار,فلا أحد يظن أن الأكراد انتهوا"،وأيضاً قال قاسملو في المقدمة:( لا أبالغ إذا قلت بان ماضي بولندا هو ما يجري الآن للأكراد (حاضره),أومن بكل ثقة أن كردستان الغد ستكون ما عليه بولندا اليوم.
وهذا مقالة للكاتب البولوني كريشتوف دوبريتسكي يبين التشابه بين البولنديين والأكراد:
Krzysztof Dobrecki
WYDAWNICTWO
Przeglad koninski 25 marca 2003
والأكراد, إلى أين؟
شعب, ظل خلال عقود يلاحقه النحس.إلى هؤلاء، ينتمي الأكراد بدون شك.إلى هذه اللحظة,اكبر قومية في العالم بعدده الأربعين مليون نسمة لا يملك دولة ، لسوء حظهم ،يسكنون يين تركية والعراق ,دول مستقلة(حيث لا يوجد دولة للأكراد). .
والشيء اللافت للنظر، أن هناك تشابه كبير بين تاريخ الأكراد وتاريخ بولندا.مثلنا نحن البولنديين، الأكراد كافحوا مراراً للاستقلال و مراراً كانوا مخلصين لحلفائهم، مراراً في الحروب المحلية والعالمية وقفوا بجانب الطرف"العادل"ومراراً خدعوا من قبل الحلفاء. في الحرب العالمية الثانية كانت مساهمات الأكراد لجيوش الحلفاء ألأكثر جرأة وشجاعة، في الواقع بهذا يتميزون عن الدول العربية وغيرهم، تعاطفوا علانية أو خفية مع الزمر الفاشية .وكانت الضريبة المجازر الدموية بحقهم في أطار حروب وحشية"نظامية"، الأراضي التي يعيشون فيها الأكراد تواجدت بين عدة دول(تركية، إيران، سورية، عراق)، حيث تعد صلة تلك الدول إلى ألمانيا الهتلرية, إذا لم تكن متطابقة حميمة, فهي على الأقل"متشابهة غامضة ". في "عاصفة الصحراء"، وقفوا الأكراد مع الأسلحة بجان ب الأمريكيين والحلفاء.لكنهم أصبحوا ضحايا القمع الدموي لحكومة بغداد.أدى إلى مقتل خمسة ألاف كردي من الأطفال والمدنيين، فيما عدا الكثير من القتلى في مجالس الإعدام الجماعية.الأكراد الشجعان أصبحوا تحت حماية الأمم المتحدة.هذا الشعب الباسل شكل جيش تعداده سبعين ألف مقاتل يشكلون ثلاثة أضعاف الجيش البريطاني، وعشرات الأضعاف الجيش الأسترالي.
أغلب دول هذا العالم يصرحون، أن لا كلام حول دولة كردية مستقلة،لا مجال لدولة كردية،لا احد يريد أن يغضب تركيا، التي لم توافق حتى على فتح جبهة ثانية لقوات التحالف، روسيا التي وقفت ضد الحرب على العراق ووقفت ضد العراقيين أنفسهم،عراق التي اعتبروها عدواً، وبضاعة مصطنعة يتاجرون بها ،عراق كدولة لها في المفاهيم السياسية التي يمكن أن تلعب دور مهم وايجابي في استقرار تلك المنطقة من العالم، وإيران التي وضعها الأمريكيين على قائمة "محور الشر".السياسيين يعبرون بآرائهم، بان تشكيل دولة كردية مستقلة في شمال العراق يمكن أن يؤثر على استقرار المنطقة ويصعب بناء العراق. النقاش يذكرنا بالنزاع الذي حصلت ضد بناء بولندا بعد الحرب العالمية الأولى.لماذا قالوا لنا، أن بولندا " مصدر دائم لعدم الاستقرار" في أوربا، كانوا الأوربيين يصرحون لنا بان مقاطعة شلا نسك سيؤخر من بناء ألمانيا والمكافأة في الحقيقة هو"القمع"( شلا نسك مقاطعة البولندية قريبة من الحدود الألمانية كانت تحت سيطرة الألمان لفترة طويلة )، حتى كل الدول المجاورة الأخرى التي يسكنها البولنديين كانت تردد نفس النغمة(الموال), بأن هذه الأجزاء البولندية ستكون مصدر مستمر للصراع وعدم استقرار للمنطقة, في الواقع كنا نعرف أن لروسيا وألمانيا مصالح مشتركة في هذه المنطقة.لكن الأمور جرت بشكل أخر...وتشكلت دولة البولندية المستقلة.أ درك .أن الحرب مع عراق ليس فقط تحت لافتة أهداف إنسانية أو أخلاقية وإنما من أجل المصالح النفطية، ولكن يجب علينا أنفسنا، كمساهمين في هذا الحرب أن نتوجه بالسؤال إلى حلفائنا الأمريكيين والبريطانيين:"-والأكراد إلى أين...!”