في ذكرى الإحصاء المشؤوم
تعتصم الجماهير الكردية أمام مجلس الوزراء بدمشق
شبكة الأخبار الكردية/ غرب كردستان
قامشلو- من مراسلنا سيبان الملا
دعت البعض من الأحزاب الكردية، مجموع الأحزاب للتداول والاتفاق حول صيغةٍ للتنديد بنتائج إحصاء 1962 المشؤوم، فاتفقت المجموع على أن يناقشوا الموضوع وبحضور سكرتيري تلك الأحزاب في يوم الجمعة 1/10/2004.
وبعد نقاشات طويلة أثمرت النتائج عن الموافقة بالقيام باعتصام أمام مجلس وزراء النظام السوري بدمشق، باستثناء الحزب الديمقراطي التقدمي, والذي يتزعمه الأستاذ عبدالحميد درويش (عضو سابق في البرلمان السوري)، والأسباب معروفة لدى شرائح أبناء المجتمع الكردي، فهذا الحزب معروف بعلاقاته الوشيجة والودية مع أجهزة الأمن السورية، وخصوصاً فروعها في المناطق الكردية، كما يتمتع السيد درويش بعلاقات حميمة مع اللواء محمد منصورة، والذي يحتل الآن منصب معاون رئيس شعبة الأمن السياسي بدمشق، وتبوأ هذا المنصب مكافأةٍ له على تنفيذ كافة خطط ومشاريع النظام السوري ضد أبناء الشعب الكردي في هذا الجزء. كما قاد السيد منصورة حملة اعتقالات واسعة ضد أبناء الشعب الكردي أثناء الانتفاضة المباركة في 13/3/2004, على خلفية مجزرة الملعب البلدي, والتي حصلت بأوامر مباشرة من القيادة السورية، ونفذها المجرم سليم كبول (محافظ الحسكة).
هذا الاعتصام سيتم غداً في دمشق، حيث ذكرى يوم الاحصاء الاستثنائي لعام1962، والذي نتج عنه حرمان أكثر من مائة وخمسون ألف كردي من حقوق المواطنة السورية، ونتيجة الزيادة السكانية يقارب عددهم الآن حوالي نصف مليون كردي، محرومون من حق تملك دار سكن ومن السفر والدراسة في الجامعات السورية، لعدم إعطائهم وثائق الشهادة الثانوية (بكالوريا)، كما أنه هناك حوالي مائة ألف مواطن كردي مكتوم القيد نتيجة زواج أجنبي (كردي) من مواطنة (كردية), تحول قسم كبير من هؤلاء المكتومين إلى أجانب في الآونة الأخيرة بعد صدور قرار من وزير الداخلية السوري حول هذا الأمر.
وبعد الانتفاضة المباركة تم تشديد الضغط على هؤلاء الأجانب (الأكراد) فمنعوا نهائياً من العمل لدى دوائر الدولة، كما صرح بذلك أحد مسؤولي (شركة صينية) للتنقيب عن البترول، حيث أكد بأن الدولة أبلغته بمنع تشغيل الكرد (الأجانب), وذلك عندما تقدم أحد أبناء الشعب الكردي (محروم من الجنسية السورية) فاجأه هذا الصيني بذلك، وبالفعل ما أدرى هذا الصيني بوجود أكراد محرومين من الجنسية لو لم يُبلغ من الجهات الحكومية، وكما أن المجرم سليم كبول (محافظ الحسكة)، أبلغ مدير التربية بالحسكة بعدم تعيين معلمين أكراد جدد سواءً كانوا أجانب أم مواطنين وعند الاضطرار، فيجب تعيينهم بمناطق نائية وبعيدة عن مراكز المدن.