سورية والاكراد الجذور والافاق
بقلم .
حسو امريكو
2/4
بين 1758_1756 ق.م تعرضت ماري للتدمير من قبل الساميين مرة أخرى كان بطلها حمو رابي. بدون اي مبرر, و غدراً , رغم أن حمو رابي كان على تحالف مع سورا ماري بقيادة ملكها زيمري ليم_الذي كان حموا رابي يصفعه في مراسلاته ب"أخي" الحلف كان ضد قبائل بدو الصحراء و اليلامين الا أن حمو رابي غدراً شن حرباً مدمرة استمرت بين 1758-1756 ق.م*6 استطاع في النهاية تدمير المدينة "بوحشية شمولية رهيبة و حرقها بعد تدميرها" و قتل زمري ليم حليفة القديم شر قتلة. و ترك سورا ماري أطلالا تغطيها الرماد و الرمال. حتى كشفت في خمسينيات القرن الماضي. تشرد الماريون مرة أخرى في الافاق. بعد أن دمر البابليون مدينتهم تماماً و حرقوها:من الناحية الدينية كان الماريون على دين التوحيد-الهنافية=الحنفية-و هو دين سيدنا ابراهيم-و يعتقد أن أبراهيم في هذه المرحلة-مرحلة حمو رابي- و ابنه شمسو - غادر أور الى حران . يرجع هذا الاعتقاد. ثبوت أن شمسو ايلو أيضاً حرق مدينة أور حاضرة السومريين الخالدة. ثابت و فق الكتاب المقدس.*4- 5 , أعمال الرسل من خطية استفانس:"ابراهيم طعن في أرض الكلدانيين و ذهب ليسكن حران -2 و جود صورة لسنجق الملائكة في اثار سورا ماري و هو التمثال النحاسي الذي يكرر رمزه على كل الاماكن المقدسة حى اليوم من المعابد - مساجد كنائس. كور و هو عبارة عن عامود غالباً ذو 4 فقرات ينتهي بوضع اما صورة حمامة, أو ديك , أو حلقة , أو هلال عليه و هو رمز لنزول الروح من السماء الى الارض. سنجق سورا ماري - هو الأصيل الذي لازال معتمداً و متداولا عن الموحدين الأكراد - بنفس الشكل و الرمز و التكوين. نحتفظ بصورة عن ختمة عن مصادر أصلية و موثوقة تعود لعام 2500ق.م . كما نحتفظ من وثائق سورا ماري بلائحة تتضمن اسم 25 ملاك أساسي خودان منهم 7 رئيسيين و أربعة أساسيسن يقودهم اله واحد.
و هذا هو نفس الترتيب الذي كان سائداً في أور, و في سورا ماري , و في مكة قبل سقوطها. و هو نفس الترتيب لمعنى الألوهية خودا واحد و الخودان هم 25 رئيس و سبعة كبار و أربعة عشر أساسيين عند ديانة الأكراد التوحيدية - الايزيدية7* حتى اليوم.
وفق الترتيل" خودا هي من جار يارا لمركبي دبون سوارا , كرين لهر جار كنارا , له لالشي سكنين و كوتن اف حق وارا " .
بمعنى الهي وعشاقه الاربعة داروا الاركان الاربعة , في لالش وقفوا وقالوا : هذا هو المكان الحق
.
وثقائيا من هم الماريون ؟
1 . مارا , هو اسم الاكراد في الوثائق الارمنية في القرن الاول قبل الميلاد *8
2 . ان تسمية الاكراد باسم مار كان شائعا حتى القرن الثالث الميلادي . يقول المسيو " هوفمان : ان مار مارين بمدينة الرها < حران , تنصروا في القرن الثالث الميلادي , وكانوا قبل ذلك يقدمون الضحايا لصنم من نحاس .... وهؤلاء سنجق رئيس الملائكة الايزيدية .
وهؤلاء الاكراد الذين تنصروا وفق رأي هوفمان لا زالوا الى يومنا يستخدمون كلمة مار للدلالة على قيادتهم الروحية كقولهم : مار شمعون , ومار يوحنا ... الخ.
3 . على نفس الجغرافيا , وفي لبنان عند الموارنة ايضا , لكون الموارنة : تكوين حضاري تشكل من فريق من المريد : ارسلهم أمير جوم من منطقة عفرين ـ الامير فيروز ـ بالاتفاق مع امبراطور روما ـ يوسفايا نوس الثاني عام 666 م *10 ليحموا الامن في لبنان واندمجوا مع زعامات فينقية كانت لا تزال هناك ـ لانهم من نفس الثقافة , هؤلاء ايضا احتفظوبكلمة مار . مثلا قولهم : مار صفير .
نفس التمثال النحاسي المشار اليه وجده مندول الرابع في قصرفخر الدين المعني *11 ص331 و وفق فيليب حتى ان فخر الدين لم يكن محمديا " ولم يروه في مسجد قط " *12 المصدر السابق .فخر الدين الثاني هو زعيم الموحدين في لبنان , وهو سليل ال فخر الدين ابن شيخ الشيوخ في ديوان حكم صلاح الدين الايوبي تسمية : " شيخ الشيوخ " اطلقها ايوب على مدراء مراكز " الخان كاهات " *13 التي اسسوها حيث امتد نفوذهم وهؤلاء يفهمون الجهاد : " الجهاد هو جهاد ضد النفس الامارة بالسوء لتهذيبها وبناء الامن والسلامة في الذات , ومن ثم في الاسرة , والمجتمع , والوطن , والعالم . " اما الجهاد فريضة على كل مسلم قادر .... وهذا تخصيص لامة محمد ص *14" اما الجهاد لقتل النفس وقتل الاخرين المخالفين هو " خصوصية الملة المحمدية " لا علاقة له بالتوحيد وهو مفهوم وثيق الصلة بثقافة حضارة الصحراء وفد الينا من صحراء العرب , واستقر بالقوة والغلبة .
سكان جنوب سوريا من تخوم الزرقا جنوبا وحتى ابواب دمشق مرورا باربد ومنطقة الخليل في فلسطين هم غالبا من الشعب الحوري ـ ومنها حوران ـ عاصمتهم تقع في شاش كاني ـ راس العين شمال سوريا . والدروز في السويداء هم من الموحدين الذين وفدوا الى هنا بعد معركة عين دارا في لبنان عام 1712م , ةهم غالبا من الموحدين الذين اختلطوا سوية بعد ان وفد اليهم ال جنبلاط الاكراد الموحدون قادمين من منطقة حلب ـ كلس ـ بدعوة من فخر الدين المعني الثاني , حوالي عام 1630م .وغنى عن القول ان نصف سكان العاصمة دمشق ابتداءا من حي الصالحية , وحتى الشيخ محي الدين والبرامكة حتى قبل مئة عام كان سوادهم اكرادا , والبرامكة , والوافدين الاحدث الى دمشق , وفدوا اليها بعد اضطهاد هارون الرشيد لهم , كلمة برمك=برماك . وهي وظيفة دينية في عقيدة التوحيد ترتبط بواجبات الهوستا .
اما سكان وسط سوريا تكلمنا عن حمص . اما حماه فهي مركز ـ اكراد ـ البرازية . واعيان حماه قلما تجد منهم من ليس له صلة العراقة او المصاهرة مع البرازية . وسكان الساحل السوري سوادهم علوين اي " قزل باش " وهؤلاء تحولوا الى المذهب العلوي , بعد ان قتل سليم الاول العثماني اميرهم البير " دل خصر " عام 1515 وازال امارته , التي كانت تابعة لدولة المماليك . فتحول الشعب في ملائمة تقيه الى مذهب العلوي , منهم من تعرب , ومنهم من تترك , واخرون بقوا اكرادا . وكانت الحادثة هي الشرارة لمعركة مرج دابق .
فاذا كانت هذه جذور سكان الجنوب , والوسط والساحل . اعتقد انه لا حاجة للتكلم عن الشمال الشرقي الذي هو حوري اجمالا والشمال الغربي الذي هو حثي غالبا . الحوريون و الحثيون هما فخذا الامة السومرية= والميدية بشكل اساسي , وقد احاطوا باطراف البحر الابيض المتوسط عموما في التاريخ , لذلك سمي هذا البحر بـ " ميد ترانيا " *15 والكلمة تعني بحر الميدين . وهي تسمية عالمية معتمدة , لم ولن يستطيع احد تعريبها