كبول, يكبل الأمناء من المراقبين في امتحانات الشهادة الثانوية والإعدادية
شبكة الاخبار الكردية/غرب كردستان
من مراسلنا: سرهلدان مللي
في الساعة السابعة والنصف, صباح يوم الاثنين 14-6-2004، وقبل بدء امتحانات مادة الرياضيات لطلاب الثانوية العلمية، انتظر السيد (خضر الخضر) رئيس دائرة الامتحانات بمحافظة الحسكة, أمام مركز (الوحدة العربية بالحسكة)، منتظراً قدوم المراقبين، وأمرهم بالصعود إلى القافلة لنقلهم إلى مركز (عمر عبدالعزيز بالحسكة), وتساءل المراقبين عن أسباب نقلهم، فلم يفصح لهم بشيء سوى أن أمراً جاءه بنقلهم، وبعد التدقيق والتفحيص من قبل المراقبين، تأكدوا أن سبب نقلهم هو عدم سماحهم لابن المحافظ (حسام سليم كبول) محاولة الغش، حيث أزعج كثيراً المراقبين في مركز (الوحدة العربية)، لكن دون جدوى، فاشتكى لأبيه من المراقبين، فأصدر والده (الأمين) أمراً عادلاً !, وذلك بنقل هؤلاء المراقبين إلى مركز (عمر عبدالعزيز)، حينها ارتاح ابنه الموقر (حسام)، وأدخل معه إلى قاعة الامتحان كافة الكتب والمراجع اللازمة لمادة الرياضيات، وملئ ورقة الامتحان بكل الأجوبة مضافاً إليها النقط والفواصل.
لكن المراقبين لم يقبلوا بتلك الإهانة، فراجعوا دائرة الامتحانات في مديرية التربية بالحسكة لمعرفة أسباب إصدار فرمانات النقل، في النهاية توصلوا إلى الحقيقة التي لم يصرحوها علناً، حيث أكد رئيس دائرة الامتحانات، بأنه ينفذ أوامر المحافظ.
أما في مركز (العذراء)، فأن الابن الآخر للدكتور الموقر (كبول)، يقدم امتحانات الشهادة الإعدادية، ويدعى (مهند سليم كبول)، أنه أمين وصادق، كما أن حياته في خطر، وخصوصاً بعد جرائم والده في انتفاضة قامشلو، ولحمايته من الخطر يرافقه أربعة من رجال الأمن، وتتلخص وظيفتهم في التالي:
الأول، يحرس الباب الخارجي.
الثاني، يحرس باب المدخل.
الثالث، يحرس باب باحة المدرسة.
الرابع، ووظيفته شاقة جداً، يرفقه إلى قاعة الامتحان بحمولة ثقيلة، حاملاً بيده كافة الكتب والمراجع اللازمة، حيث يفتش بينها عن أجوبة الأسئلة، والعرق يجري من كافة أنحاء جسمه، خوفاً من إعطاء أجوبة خاطئة، حيث العقوبة حينها ستكون شديدة.
هذه هي المحافظة، فما بالكم بالمناطق والنواحي والإدارات النائية، هذا العام يؤكد المتقدمين لامتحانات الشهادتين، بأن (المساعدة) الغش جيدة، والمراقبين لطفاء معنا, وخصوصاً مع المتقدمات (الجنس اللطيف)، أما المراقبين المحافظين على حرمة قاعة الامتحان، فأن معاناتهم تشتد يوماً بعد آخر، وخصوصاً الكرد منهم، حيث تكثر التهديدات الأمنية إن لم يقوموا بمساعدة أبناء المسؤولين، أي بالسماح لهم بالغش.