اعتصامٌ أمام محكمة أمن الدولة العليا بدمشق
شبكة الاخبار الكردية /غرب كردستان
من – مراسلنا جاندا إبراهيم
- تجمهر صباح أمس أكثر من ثلاثمائة مواطن كردي أمام محكمة أمن الدولة، للاطلاع على ما سيجري في المحاكمة الأمنية، والتي ستحاكم ثمانية عشر شاباً كرديا من حي زورافا بدمشق، على خلفية مشاركتهم في انتفاضة آذار المباركة، والتي حدثت بعد قيام السلطات السورية بإطلاق الرصاص الحي على الجماهير الكردية في ملعب قامشلو، إثر استفزاز جماهير نادي الفتوة الديري للكرد، وذلك بترديد شعارات وهتافات تمجد الدكتاتور العراقي المخلوع (صدام حسين)، وتندد بالقادة الكرد واتهامهم بالعمالة لإسرائيل وأمريكا، كما أنهم جابوا شوارع قامشلو، مرددين تهديدات ضد الكرد على مرأى ومسمع من المسؤولين والجهات الأمنية.
الجدير بالذكر أن عدد كبير من المحامين الكرد والعرب، كانوا في عداد المدافعين عن هؤلاء الأبرياء والمظلومين، فالأولى بالنظام السوري أن يحاكم المجرمين الحقيقيين ومسببي تلك الأحداث ولاسيما المجرم الأول (سليم كبول) وكل المشاركين معه في الجريمة من مسؤولي الجهات الأمنية والحزبية التي جندت ميليشيات البعث، وارتكبوا جرائم في الخفاء وفي العلن، منهم من قام بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، والبعض الآخر قام بإحراق بعض المؤسسات لإخفاء فسادهم وجرائمهم.
هذا ولم يحمل المعتصمين أية لافتات أو شعارات، لكنهم رددوا بعض الهتافات التي تطالب النظام السوري بالعدالة والكف عن محاسبة ومحاكمة الضحية، وضرورة الإنصات لصوت العقل والضمير.
كما أنه لم يسمح لذوي المعتقلين بدخول قاعة المحكمة الاستثنائية، والتي تفتقد أدنى شروط المحاكمات، ولا تمتع بأية شرعية، كما أنها لا تصدر أحكامها إلا بتوجيه من النظام وأجهزته الأمنية، فقط البعض من المحامين استطاعوا دخول قاعة المحاكمة وحضورها، ولم تدم فترة المحاكمة طويلاً، حيث أقر القاضي تأجيلها إلى 29/8/2004. ويتجلى هذا القرار بأن القاضي لم يحصل على موافقة النظام بإجراء المحاكمة أو نطق الحكم.