Kurdi English Arabi
Home Contact add to favorites
 
 
 
 
16-10-2004

ما الذي يحمله غازي كنعان في حقيبته؟؟؟

 

نذير سلو 

إن عقلية حزب البعث الشوفينية القائمة على النظام الشمولي العسكرتاري والاستخباراتي هو الرحم الذي يلد نظامه الخاص به في الدولة، ولذلك نراه  يتميز بالعنهجية والفظاظة في التعامل مع المجتمع ونظمه الطبيعية. هذا ما يؤدي الى ظهور نظام مختل ومعتل لا يشبه ميكانيكياته ومعنوياته وروحياته أية طبيعة على وجه البسيطة. و كان نظام الدكتاتور البائد صدام حسين في العراق الانموذج المثالي لدولة البعث.

معظم القادة العسكريين والكثير من الوزراء والمساعدين الكبار والمدراء العامين في نظام صدام حسين من حاشيته وافراد حزب البعث الذين لم يكن تحصيلهم العلمي والمعرفي يتجاوز المواطن العادي والبسيط. المهم انهم كانوا كفوئين في ولائهم للقائد الضرورة.  فكيف لدولة مفاصلها مبتورة ومسنناتها ممسوخة من ان تعمل وتتفاعل كنظام يخدم المجتمع؟؟؟ النتيجة كانت استئصال ومسخ المجتمع تحت مطحنة القوة الفجة لهذا النظام.

ان مقارنة سطحية وبسيطة بين النظام البعثي السوري والنظام البعثي العراقي البائد سيظهر للمرء انه لا مفارقات شاسعة بينهما. لانهما توأمان ولدا من رحم واحد. نجد في سورية ان محافظا يعتلي رئاسة الوزراء ومدير عام يصبح وزيرا ورئيس فرع للمخابرات يترقى لحمل حقيبة وزارة الداخلية.!!! كيف يجري كل هذا واغلبيتهم ليسوا من اصحاب كفاءات سوى كفاءة الولاء الاعمى للقيادة الحكيمة؟؟؟ (عزة الدوري كان بائع ثلج اصبح نائب لرئيس الجمهورية لانه كان كفوءاً في ولائه فقط.) فلا عجب ان يصبح غدا المساعد جميل الممثل في برنامج حكم العدالة في دولة لا يوجد فيها عدالة الى وزير للثقافة او الاقتصاد.

اذا ما الذي يتوقعه المواطن السوري من الحقائب التي بدأت تتناوب- الحمد لله بتنا في سورية نسمع تغييرا في اماكن المرؤوسين لا في اسمائهم- في عهد الرئيس بشار من جديد؟؟؟ اعتقد و انا احد المواطنين انه لا جديد تحت شمس القيادة الحكيمة.

غازي كنعان بطل توطيد الحكم السوري في لبنان استحق بجدارة نيل هذا المنصب بعد ان ظهر انه برع و ابدع في استتباب الهيمنة السورية بشكل مطلق في كل مفاصل الدولة اللبنانية التي ارادت منها سورية اغتصاب دستورها امام مرآى العالم استجابة للقيادة الحكيمة, ففعلت ذلك في وضح النهار لتهدي بذلك لـ غازي كنعان وسام شرف حمل حقيبة وزراة الداخلية.

حسب نظرية المؤامرة فان سورية تتعرض لمؤامرة دولية للنيل من مواقفها الوطنية والقوموية وغزو امريكي وتهديد كردي داخلي وخارجي والمعارضة استفاقت من غفوتها في المنافي. اذا لابد من رجل للمهمة الصعبة واللحظة التاريخية في الزمن التاريخي للدور القيادي الملقى على عاتق القيادة الحكيمة في هذا المأزق الذي تمر به أحد الانظمة الشمولية الاستبدادية في المنطقة.

اي اصلاح سياسي اوتحول ديمقراطي يمكن ان يحدث في ظل هذه الحاشية وهؤلاء المتمرسين في توطيد اركان النظام الاستبدادي؟؟؟ من الذي يقتنع بان معالي وزير الداخلية المخضرم في السلك المخابراتي الذي يخاف منه كل مواطن سوري لا وبل كل مواطن لبناني ويرتجف من سماع اسمه المهيوب من ان يوطد الليبرالية ويوسع مساحة الحريات في الاعلام على حد ذكر احدى وكالات الانباء و يساهم في الاصلاح؟؟؟

اما الاكراد فلا حول لهم ولا قوة، الا التضحية والاستمرار في التضحية التي لابد ان تؤتي فعلها في نهاية المطاف. لان شر البلية ما يضحك، فبالرغم مما ابتلى به الاكراد من ممارسات تعسفية بعد انتفاضة 12 اذار والتي تقشعر لها الابدان نالوا حصتهم من تعيين محافظ يعتبر من ألد اعدائهم. انه ممثل الدولة من الذي يمثل المستوطنين في الارض الكردية المغتصبة. فيالهذا الاختيار البارع في ادارة شؤون الاكراد والمشكلة الكردية.

ان دراسة واقعية وعقلانية لما يقدم عليه النظام السوري من تعديلات وزارية وتعيينات ادارية لا تؤدي الا الى احتقان الاوضاع وتأزمها أكثر واكثر. ولا يعبر الا عن استمرارية النظام لنهجه الاستبدادي المعادي للتحول الديمقراطي وانكار ابسط الحقوق المشروعة للشعب الكردي او ادنى احترام للقوانين الدولية وحقوق الانسان  او ابداء ابسط رغبة في التحديث والديمقراطية. وهذا ما يلقي على عاتق المعارضة السورية وخاصة الكردية تلاحم الصفوف ورفع وتيرة النضال في هذا الظرف القاسي.

 

 

 

 
 
 
 
Copyright © 2004 Knntv.net