Kurdi English Arabi
Home Contact add to favorites
 
 
 
 
13-05-2005


منظمات ثلاثة أحزاب كردية في ألمانيا تطلب من الرئيس الاهتمام بقضية الشعب الكردي في سوريا

شبكة الأخبار الكردية - هولندا

وجه منظمات ثلاثة أحزاب كردية في ألمانيا حزب يكيتي الكردي في سوريا - حزب اليساري الكردي في سوريا و حزب . الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا رسالة خطية تلقت شبكة الأخبار الكردية نسخة منه الى الرئيس الأمريكي جورج بوش .. أثناء زيارته الى هولندا للمشاركة في احتفالات يوم الشهداء والانتصار على النازية وفيما نص الرسالة

رسالة مفتوحــة

الى فخامة الرئيس جورج بوش المحترم

بعد التحية و السلام

لاشك يأتي زيارتكم التاريخية لهولندا و أوربا من أجل أحياء ذكرى شهداء الامريكين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحقيق الحرية و السلام ضد الفاشية و النازية خلال الحرب العالمية الثانية, و في الوقت نفسه لا تزال تقدم أمريكا هذه التضحيات أيضا من أجل تحرير العراق و أفغانستان لتخليص شعوبها من قبضة صدام و طالبان, حيث فاقت جرائمهم في الابادة الجماعية ظلم و استبداد هتلر و موسوليني, كما أنه يتابع العالم أيضا باهتمام كبير دور أمريكا الحيوي في السياسة الدولية لاسيما بعد تطورات و تحولات في العلاقات الدولية بعد انتهاء الحرب الباردة و كما أنه يواجه المجتمع الدولي و الحضارة البشرية تحديات و أخطار عديدة في هذه المرحلة الهامة و الدقيقة التي تمر بها المجتمع البشري ومن جملة هذه التحديات المشتركة بروز دور الإرهاب العالمي بعد أحداث 11 سبتمبر بالايضافة إلى امتلاك الأسلحة النووية و تلوث البيئة و الانحباس الحراري, و كذلك تفشي الفقر و الأمراض الخطيرة التي تهدد البشرية برمتها, وفي ظل هذه الضر وف الدقيقة تتمادى الأنظمة الشمولية و الاستبدادية في قمع الشعوب و التحكم بمصائرها و وضع كل العراقيل بشتى الوسائل لمنع الشعوب في تقرير مصيرها و عدم تحقيق طموحها نحو الحرية و تطبيق الديمقراطية ومما لا شك فيه تتطلع العالم اليوم أكثر تضافر جهود أوربا و أمريكا مجتمعة إزاء مواجهة الأخطار العالمية لما يشكل هذا التعاون ضرورة حيوية و أساسية في تحديد و رسم السياسة المستقبلية في معادلة التوازنات الدولية و الإقليمية بشكل عام, و في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.

ومن جهتنا نحن كشعب كردي و أبناء الجالية الكردية في الخارج نتطلع فيه إلى اليوم الذي يتحقق السلام و الحرية لجميع الشعوب ويعود الحق إلى أصحابه و كما نؤكد ونرى بأنه لايمكن تأمين الاستقرار و تحقيق السلام و تطبيق الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط بدون حصول الشعب الكردي على حقوقه أسوة بباقي الشعوب, و هذا يأتي في نضرنا في ظل احترام الحريات السياسة و الاعتراف بواقع التعدد القومي و التنوع الثقافي في إطار التمازج الحضاري بين جميع شعوب المنطقة و أديانها, باعتباره يمثل المدخل الأساسي و الضروري للارتقاء بالمنطقة إلى مستوى مواكبة العصر و تقدم العولمة, الذي يشهد العالم تحولات و تطورات جذرية على مختلف الصعد, سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو علمية اجتماعية, كما انه بعد زوال حقبة الحرب الباردة و إعادة النظر في العلاقات الدولية أصبح من السهولة بمكان مشروعية التدخل للدفاع عن الديمقراطية و حماية حقوق الإنسان, من أجل احترام الحريات السياسية و قبول الرأي الآخر أينما كان, و لبلوغ هذا الهدف السامي لابد من الوقوف بجدية من جانب فخامتكم بحيث نعيد إلى أذهانكم مأساة الشعب الكردي الذي لا يزال يعاني التمييز و الاضطهاد و الحرمان بجميع أشكاله من جراء التقسيمات الجائرة التي استهدفت وطنه كردستان.

حيث تم توزيعه ما بين أربعة دول في المنطقة وهي سوريا, عراق, إيران, تركيا على اثر اتفاقية سايكس بيكو 1916 الاستعمارية ما بين / فرنسا و بريطانية / آنذاك, والذي ينوف تعداد سكانه أربعين مليون نسمة, عانى من جميع أنواع التشريد و الابادة و التنكيل و طمس الهوية دون أن يتمكن من إقامة كيان سياسي أو دولة خاصة به أسوة بباقي شعوب المنطقة كالعرب و الفرس و الترك حيث وقف أمام طموحه نحو الحرية جميع الظروف الدولية و الإقليمية نتيجة تشابك المصالح خلال الحرب الباردة و قبلها و قد وقع شعبنا الكردي ضحية تلك المصالح أكثر من مرة بالرغم من نضاله الطويل في سبيل انتزاع حقوقه و حريته, إلا أنه كان يدفع ثمنا باهظا من التضحيات من جراء ترك مصيره و قدره تحت رحمة آلة الإرهاب و القمع من قبل الدول الغاصبة لكردستان في كل من عواصم دمشق, بغداد, طهران و أنقرة منذ الحرب العالميتين الأولى و الثانية إلى يومنا هذه, و أنتم بأنفسكم يا سيادة الرئيس تعيشون هذه الأجواء عن قرب و تدركون أكثر من غيركم تلك السياسة العنصرية التي تنتهجها النظام البعثي في بغداد و دمشق إزاء شعبنا و قضايا الحرية و الديمقراطية و تستمد فلسفتها من رؤية عنصرية تقوم على الاستبداد و إنكار الآخر بكل الأساليب اللانسانية.

فخامة الرئيس جورج بوش المحترم

إننا كشعب كردي نتابع عن كثب زيارتكم إلى هولندا و أوربا و نتمنى لها كل النجاح و التقدم في سبيل خدمة قضايا البشرية و نأمل أن تحققوا أهدافكم, و كما في نفس المقام و الذي يهمنا هو أن نعيد ونلفت انتباه رعايتكم إلى محنة ومعاناة شعبنا الكردي في سوريا و الذي يقارب تعداد سكانه ثلاثة ملاين نسمة كثاني أكبر قومية في البلاد و يعيش على أرضه التاريخية لا يزال محروم من أبسط حقوقه الإنسانية و الديمقراطية و القومية, وكما إن انتشارنا بين مختلف المهاجر في العالم ماهو سوى وجها من أوجه الاضطهاد المزدوج الذي يعاني منه شعبنا في كردستان سوريا, وكما أن الدستور السوري لا يعترف بحقيقة وجود هذا الشعب و لا يقر به النظام البعثي في سوريا و كما انه لا يسمح للكرد بالتعبير عن رأيهم بصورة ديمقراطية سواء في وسائل الإعلام أو من خلال المؤسستين التشريعية و التنفيذية, وكذلك أيضا لا يسمح بتشكيل المنظمات الكردية من اجتماعية أو ثقافية أو سياسية أو التكلم و التعلم باللغة الكردية, و نفذت و لا تزال مشاريع استيطانية عنصرية في المناطق الكردية بهدف تغير المعالم الديمغرافية لكردستان سوريا كقضية أرض وشعب لابل يخضع أسماء القرى و المدن و المحلات و المواليد الكردية لسياسة التعريب و التبعيث المستمر و كما إن الإحصاء الاستثنائي الذي جرى في بداية الستينات جرد بموجبه أكثر من ربع مليون كردي من حق الجنسية و لا يزال مخطط الحزام العربي ينفذ بشكل مستمر عبر انتزاع الأراضي من الكرد, و توطين سكان العرب بدلا عنهم على شكل مستوطنات على غرار تعريب مدينة كركوك و غيرها من المدن في كردستان العراق, و قد شملت هذه السياسة العنصرية في جميع المناطق و المدن الكردية دون سواء في كل من الجزيرة و عفرين و كوباني كل ذلك بهدف تهجير الكرد من مناطق سكناهم و صهرهم في بوتقة القومية العربية و الشطب على الوجود الكردي كقضية أرض و شعب, ولا يخفى عليكم بأن المناطق الكردية في سوريا تعد من أكثر مناطق البلاد غنا بالثروات الطبيعية خاصة الأراضي الزراعية و الثروة النفطية و بالرغم من ذلك فان أبواب العمل و الوظيفة موصدة بوجه الأكراد و يمنع عليهم التبوء للمراكز الهامة في الدولة و الجيش و كما إن المناطق الكردية تعاني من الإهمال المتعمد و لا تقيم المشاريع الاقتصادية أو الخدمية أو العلمية حتى تبقى بعيدا عن التطور و التقدم.

فخامة الرئيس :

أن ما ذكر لا يمثل سوى فصل من فصول مأساة الشعب الكردي في سوريا, فهي مأساة إنسانية من الدرجة الأولى و قد تجلت ذروة سياسة الإرهاب و القمع المتسلط على رقاب شعبنا من قبل نظام البعث في دمشق أثناء انتفاضة آذار العام الماضي عندما قامت مظاهرات شعبية في كل المدن و القصبات الكردية احتجاجا على سياسة التنكيل و القتل الوحشي لأبناء الكرد في مدينة قامشلو في يوم 12 آذار و التي راحت ضحية تلك المجزرة أكثر من 70 كردي على أيدي السلطات السورية القمعية و كذلك تم اعتقال الآلاف و جرح المئات و نهب الممتلكات و تخريب المحلات الكردية وفصل الطلبة من المعاهد و الجامعات و لا يزال المئات من الكرد في السجون السورية دون محاكمات و قد جاءت تلك المؤامرة بتخطيط مسبق من دمشق و الحسكة و لا يزال مسلسل هذه المؤامرة تنفذ على شكل حلقات تآمرية واحدة تلو الأخرى من خلال تأليب العناصر العربية ضد الكرد و بمساعدة الأجهزة الأمنية و تسليح المليشيات العربية البعثية للقيام بعمليات الاغتيال كما حصل مؤخرا في مدينة عفرين و قامشلو و حيث كل المعلومات تشير بأن نظام البعث في دمشق يخطط لعملية عدوانية مبرمجة بهدف ضرب الشعب الكردي على غرار ما يحصل من تشجيع الإرهاب و المجرمين في العراق, لذا فأننا الموقعين أدناه منظمات ألأحزاب الكردية المتواجدة في ألمانية نضع هذه الحقائق التاريخية أمامكم بمناسبة زيارتكم إحياء ذكرى الجنود الأمريكيين الذين ضحوا في سبيل الحرية و السلام لأوربا وكلنا أمل بأن تخصصوا لرسالتنا بعضا من وقتكم و يأخذ مأساة شعبنا قسطا من اهتمامكم لما يتعرض مصيره إلى الانصهار و التنكيل و القتل على أيدي طغاة البعث في سوريا منذ أكثر من نصف قرن و عبر كل الحكومات و الأنظمة المتعاقبة في دمشق وكما انه لا يمكن تجاهل دور الشعب الكردي في بناء سورية الحديثة و مستقبلها لما تشكل لدور شعبنا قوة كبيرة في المعادلة السورية, و من هنا لابد بالعمل بالضغط على النظام من أجل وضع حدا لمأساة الشعب الكردي في سورية, لا يمكن أن يتم الاستقرار و تحقيق الديمقراطية دون الأخذ بعين الاعتبار واقع شعبنا و مكانتة في الخارطة السياسية المستقبلية لسورية وكما نرى و نؤكد بأن السلام و الاستقرار لن يتحقق في الشرق الأوسط ما لم يتمتع جميع الشعوب بكامل حقوقها ومن بينها شعبنا الكردي في الأجزاء الأربعة.

مرة أخرى نحي مساعيكم النبيلة و نثمن جهودكم في سبيل الحرية و تطبيق الديمقراطية التي باتت من اولويات سيادتكم إزاء منطقة الشرق الأوسط الكبير, كما إننا نتطلع ببالغ الاهتمام إلى تحرير الشعوب المظلومة من استبداد الأنظمة الدكتاتورية ليسود منطقتنا الحرية و الديمقراطية و السلام و تعيش فيها كل الشعوب بخير و سلام في عدالة و مساواة و أمان.

مع فائق الاحترام و التقدير

•  حزب يكيتي الكردي في سوريا / منظمة ألمانيا /

•  حزب اليساري الكردي في سوريا / منظمة ألمانيا /

•  حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا / منظمة ألمانيا /

ألمانيا 6 /5 / 2005


 

 

 
 
 
 
Copyright © 2004 Knntv.net