Kurdi English Arabi
Home Contact add to favorites
 
 
 
 
30-10-2004

عشائر البوايد لوجيا  الرعوية

بشر أمك صارت فيونطة

محمد غانم

 * بعد أن تم إفراغ المصرف الزراعي السوري من أموله من خلال  قروض لا مستقبل لتحصيلها حتى يوم القيامة ، ناهيك عن تأكل العملة السورية السريع بالتضخم ، وبدلا من أن تقوم الدولة بالحد من هدر   القروض التي لن تحصل ، وبالتالي هدر المال السوري في جيوب الرفاق الفاسدين من عشائر البوايدولوجيا الرعوية الساكنة في مضارب اتحاد الفلاحين السوري في الرقة ودير الزور والحسكة .. حيث حتى الأموات يحصلون على قروض في دولة الحزب الواحد والحزب القاعد على قلب الدولة وقائد المجتمع إلى الهاوية .. طبعا وبدعم وتأييد من الجبهة  ( الوطنية ) راكبة المرسيدسات ومضيعة حقوق العباد بالهبات .

يعني يقال أن مليارات من الليرات في المصرف الزراعي السور ي زرعت ولم ينزل المطر ؟ وهكذا تأجيل بعد تأجيل مرة ضد الطقس ومرة ضد أمريكا ومرة ضد إسرائيل .. ومسكين الاقتصاد السوري الذي لم يعد يعرف على أي جانبيه يميل ! خلفه روم وثوم وفلاح ثقيل النوم يعرف كل فنون النصب والاحتيال   والنهب وكتابة التقارير لمختلف الأجهزة الأمنية بالعباد والبلاد .

ترتفع الحرارة يؤجل دفع القرض ؟ تنخفض الحرارة يؤجل دفع القرض ؟ ينزل المطر مبكرا يؤجل دفع القرض ! لم ينزل المطر مبكرا يؤجل دفع القرض ؟ وهكذا دواليك يا أخي العربي قم وارفع رأسك وخذ قرضك ؟؟

وهكذا تطير أموال الناس بالمليارات كقروض غير مضمونة التسديد حتى وصلت إلى أن أيدلوجي رعوعي في الرقة لا يملك شروى نقير مديون للمصرف الزراعي بأكثر من خمسين مليون ليرة سورية .. ( أتحدى الدولة إن كانت قادرة على تحصيلها ) .

وبعد أن تراكمت المليارات في  بطون الناس من الرفاق الكبار أو الصغار وتجاوزت المليارات !! وهذه المليارات من أموال الشعب السوري ، دافع الضرائب المسكين .

فجأة وبلمح البصر نقلت عشائر البوايدولوجيا الرعوية مضاربها من المصرف الزراعي إلى حقول المصرف الصناعي ، وخذ على مشاريع زراعية صناعية وهمية ، بلا ضابط وبلا رقيب حتى تجاوزت قروض الفساد المستحقة وغير المسددة المليارات ..

الغريب أن تدخل إلى بنك صناعي تجده ممتلىء بالكوفية والعقال رمز الفلاحة والفلاح !

وعندما تستغرب ذلك وتحاول أن تفهم ؟ إلا أن البلد كله صار جمعية غنامية ، والنعاج بدها قروض زواج ، ويمكن إجازة أمومة !

ناهيك عن قروض عصر زيتون بدون معاصر .. وظاهرة المعتوهين الذين يحصلون بأسمائهم على قروض بالملايين .. وهم مفلسون ؟ تسأل : يجيب انه قبض عشرة بالمائة من القرض ، أما بقية القرض فقد ذهبت إلى رفيق العشرة والعشيرة .. أو إلى شيخها بالذات ، أو إلى رفيق في فرع الحزب البعثي  .. أو عضوا في مجلس الشعب ثمنا للكرسي حيث العضو الذي لا يدفع يبقى واقفا بدون كرسي ..

وهكذا دواليك يا أخوتي حتى طلعت علينا قروض البطالة والتي أضافت هدرا جديدا للمال العام ، حيث ابتلعها الفساد بدون ضمانات ..

  لأن الفساد في بلادنا مثل حف ا ظات بمبرز يمتص الخير والخرآ ويجعل صاحبه خال من البلل .. ارمي الفساد في اليم طليقا يجف اليم ويبقى الفساد بلا بلل .. وهذه من عجائب الحزب الواحد ومنظماته الشعبية .

وآخر الأخبار أن الدولة ستمنح قروضا لمن يرغب بشراء سيارة جديدة ! لماذا نستغرب ؟ أليست الدولة هي الوكيل الرسمي لكل وكالات السيارات .

قروض زواج - قروض طلاق - قروض لمنع الغضب - قروض للبسط في كبريهات وكازينوهات حلب .. قروض للبايل تحته ، وقروض للموبايل .. الله وكيلكم  ( مصرف التسليف الشعبي ) يطارد الفقراء ليل نهار ونازل حجز هو وأخوه ( المصرف العقاري ) على عباد الله المستورين ..

قروض انزلها الله في كتاب ، وقروض لم تنزل في كتاب ولا سنة ولا شيعة .

قروض لدواع أمنية ، قروض للبكاء على صدر الحبيب ( مع الاعتذار من أبو شاور ) وقروض لمعالجة المغص ، وقروض لمكافحة السهال الصيفي ، قروض لمكافحة أبطن الماسكة ( كتام ) ، قروض للرفاق اليتامى والمساكين الذين لم يتجاوز لهطهم المائة مليون ليرة . عجائب البلاد والعباد أن الدولة تنتج الفساد المرخص والمشرعن من خلل قروض هي من أموال الناس ، تقدمها الدولة ، دولة الحزب القاعد على قلب المجتمع والدولة ؟ الدولة تنتج الفساد ، الدولة تقوم بتكرير الفساد الخام وتحسن مردوده الإنتاجي ، الدولة تصدر الفساد الفاخر .. بدلا عن النفط والسماد واليوريا .

قرض من جل أبقاركم وقرض من اجل سكوتكم وقرض من اجل إنتاج لصوصكم .. والاق راض كثير بس خليها على الله .

إذا سألت رعويا مقترضا بالملايين كيف ستسد القرض ؟

يقول لك بالصوت العالي : وهل هناك دولة ؟؟ !!

هنا أتذكر يوم خرجت قوات فرنسا فيشي من الرقة ، لتدخل في اليوم التالي قوات فرنسا ديغول بصحبة الرفاق الإنكليز ، وفي الوقت بين الوقتين سادت الفوضى ونهبت الرقة الوادعة الص غ يرة ( عدد سكانها كان يقارب الألف نسمة وقتها ) .. وحرقت السجلات والوثائق في الوقت المتماهي برعويته بين وقتين ( وقت الاحتلال الفيشي ووقت الاحتلال الديغولي الإنكليزي ).

وكأن الناس الآن تنتظر هذه الحالة حالة الفوضى العارمة .

وربما سنسمع من جديد شعار عشائر البوايدولوجيا البعثية الرعوية وهو يزمجر في شوارع الرقة هاتفا :

بـــشــر أ م ـك صـارت فــونــــطـة ( اكسر حرف الفاء من فضلك ) لأن كل شيء ينكسر في الوطن ، عندما تنكسر الضمائر المتصلة  بأمريكا أو المنفصلة عن شرف الانتماء إلى الوطن .. بشر أمك نعم بشرها  .. الرقة صارت فونطة .....( فيونطة هنا بالياء لان هناك من سيجر الوطن إلى القاع ).

 

 

 

 
 
 
 
Copyright © 2004 Knntv.net