مسعود سيراج :الطائر الجريح والتضحية المزدوجة
شبكة الأخبار الكردية/هولندا
أثناء الانتفاضة الباسلة لغرب كوردستان سقط عدد من الشهداء والجرحى في قامشلو وكوباني وعفرين واغلب المدن الكردية الاخرى في غرب كردستان , منهم من كانت إصابتهم خطيرة تعذرت معالجتهم نتيجة الإصابات البالغة وتعرضهم إلى طلقات محرمة دولية من نوع " الخارق المتشظي " من قبل قوات الأمن السورية أثناء مؤامرة ملعب القامشلي في تاريخ 12 / آذار
/ 2004 , التي أثارها جمهور فريق الفتوة القادم من مدينة دير الزور بعد حملهم لصور صدام في شوارع المدينة و أهانتهم للرموز الكردية وشتم الشعب الكردي عامة واتهامهم بالخيانة والعمالة لإسرائيل وأمريكا . وقد بادرت قوات من الأمن ومعها جمهور من الرعاع القادم من مدينة دير الزور الذين كانوا مسلحين سلفا وحسب الشهود والصور وأفلام الفيديو التي التقطت حيازتهم السكاكين والسيوف والحجارة للهجوم على جمهور نادي الجهاد ذو الأغلبية الكردية وقبل المباراة وقد ساندتهم قوات الأمن السورية ضد الجمهور الكردي الذي لم يكن يدرك حجم المؤامرة وحجم المجزرة التي كانت معدة له مسبقا على أعلى المستويات للسلطة السورية , وبدأت فصولها بعد أن إعطاء محافظ الحسكة الأوامر بتوجيه طلقات الرصاص الحي على صدور الجمهور الكوردي حصرا و مما عرض المواطنين الكورد الى سقوط 9 شهداء في اليوم الأول وعدد كبير من الجرحى مما سبب حالة من الهيجان والانتفاضة العارمة من كل أرجاء المدينة وخاصة بعد تشيع الشهداء ومع سقوط المزيد من الشهداء والجرحى وامتداد حالة من العصيان المدني والهجوم على مقرات الأمن والجيش السوري وحزب البعث السوري في كل المدن الكوردية في قامشلو ود يريك وعامودا والحسكة وكوباني وعفرين وحلب ودمشق وحتى امتدت إلى طلبة الجامعات أيضا .
ولم يستطيع النظام وقف التدهور الأمني الخطير وردود فعل الجماهير الكوردية الغاضبة إلا بعد أن أرسلت قوات خاصة وفرق عسكرية نظامية ومدرعات وطيران إلى المدن الكوردية واعتقال اكثر من ثلاثة الالاف كوردي وفرضت حالة من الارهاب والتفتيش والمداهمات ضد الاكراد ودمرت محلاتهم ومؤسساتهم وبيوتهم وعرضت للنهب والسرقة من قبل العشائر العربية والبعثين الذي وزعت عليهم الأسلحة لضرب الشعب الكوردي واستهدافهم على خلفية الانتماء القومي فكل الأكراد اصبحوا هدفا للقتل والاعتقال والتعذيب .
مسعود سيراج حمزة .
بعد هذه المقدمة التي لا بد منها سقط العديد من الاصابات والجرحى وقد تعذرت معالجتهم مما اضطر قسم منهم للعلاج خارج سوريا , فقد وصل الجريح مسعود سيراج بتاريخ 30 / 6 / 2004 . إلى ألمانيا للمعالجة من الإصابة في الساق مما ادى إلى تهشم العظام وتمزق في العضلات وتلف للأعصاب الرابطة لها ,, وأثناء وصول الجريح إلى ألمانيا تم ادخاله لمشفى مدينة / فرايبورغ / للمعالجة كون الاصابة بليغة وتحتاج الى العناية السريعة وبعد بقائه اسبوع من الانتظار للاتصال بممثلي الأحزاب وإتمام الأوراق اللازمة وقد تمت اتصالات عديدة مع أطراف الجالية الكردية وممثلي الأحزاب في ألمانيا لإمكانية تقديم المساعدة له وبدون نتيجة تذكر , ومن طرفها فقد اجتمع ممثلي الأحزاب وبالإضافة إلى ممثلين من لجان المجتمع المدني في مدينة " مونستر " الألمانية بتاريخ 4 / 7 / 2004 . لإقرار بعض القضايا ومعالجة موضوع الجريح مسعود سيراج والتي أوصت ( بمتابعة موضوع الجريح مسعود سيراج القادم من القامشلي وتقديم المساعدة عبر الوسائل والقنوات الدبلوماسية والمنظمات الإنسانية والأطباء الكرد والمؤسسات الكنسية ... مع تكليف السيد مرعي حسن من حزب / الوحدة / للمتابعة مع استبعاد إمكانية جمع التبرعات نظرا لخروجنا للتو من حملة تبرعات واسعة ) وهذا ما ورد حرفيا في نص محضر الجلسة لاجتماع منظمات ألمانيا للأحزاب الكردية في سوريا . وقد اتصلنا بالسيد / مرعي حسن / للوصول الى مستجدات جديدة في الموضوع فصرح لشبكتنا ان الجريح مسعود قدم الى المانيا بمبادرة شخصية من قريبه في المانيا ولم يكن هناك تحضير مسبق للموضوع وكانت وجهت نظرنا ان يتقدم الجريح بأجراءات قانونية ( اللجوء السياسي ) في المانيا وتقديمه الى هيئات طبية حكومية مما قد يساهم بمعالجة الجريح بشكل قانوني وقد يوفر مبالغ كبيرة على الاهل ولكن اهل الجريح رفضو المبادرة وفضلو تقديم المعالجة لابنهم بطريقة مساعدة الجالية الكوردية والمنظمات الانسانية وعبر السيد مرعي حسن على تمسك الاحزاب بمساعدة الجريح مسعود وحتى تشكيل حملة تبرعات له وعدم تركه وحيدا بعدما رفضت منظمة الصليب الاحمر تقديم المساعدة .
القضية بذمة من والى أين وصلت .
الجريح تم إخضاعه لعمليتين جراحتين حتى الان بعد دخول المشفى بتاريخ 7 / 7 / 2004 . وعليه الخضوع لمعالجة طويلة لترميم أعصاب الساق التي أتلفت تماما ورد الحياة إلى الساق حسب تقرير المشفى والذي موجود بحوزتنا وقد قدرت الكلفة اولية للفحوصات الاولى واجور العمليتين بمبلغ 00 ,46 الف اورو وذلك حسب ما صرح به لنا السيد سعيد امين عم الجريح ووالده من داخل المشفى , ولإتمام بقية العلاج يحتاج الجريح إلى مبلغ آخر لتغطية مصاريف المعالجة التي ستمدد إلى عام تقريبا وتبقى الفاتورة مفتوحة .
الأحزاب الكردية بين مطرقة الإمكانيات المحدودة والأعباء الكبيرة .
حسب رأي اهل الجريح أن ابنهم يحتاج إلى مبالغ كبيرة لتغطية المعالجة والامكانيات التي بحوزتهم محدودة وقد صرح والد الجريح مسعود انه تم استلامه مبلغ 9500 اورو من قبل التلفزيون الكردي روج بينما يصر ممثلي الاحزاب الكردية ان المبلغ المذكور حول من قبلها وهي المبالغ المتبقية من حملات التبرع لدعم الانتفاضة وقد سألت شبكة الأخبار السيد / محمد إسماعيل / عن حقيقة الموضوع فصرح لنا إن المبلغ قد حول على مرحلتين 6000 أو رو من ما تبقى للحملة من الجالية الكردية في بلجيكا والمبلغ الآخر كان بحوزة لجنة ألمانيا 3500 أو رو زائد 100 دولار , وقد سلمت إلى يد والد الجريح مسعود سيراج / وهذا ما كان موجود بحوزتنا وما يمكن تقديمه بشكل سريع له / وتبقى الإشكالية ليست الطرف الذي ساهمت بالمساعدة بل هو وضع النقاط على الحروف منعا للغط ولكن يبقى المهم كيف سيتم مساعدة الجريح والعمل على استكمال علاجه وتأمين الشفاء السريع له , قضية يجب معالجتها مع ممثلي الأحزاب الكردية وتشكيل لجنة طوارئ للتعامل مع مثل هذه الحالات وعدم ركونها إلى السكون والصمت منعا لدخول المتطفلين والذين يريدون الاصطياد بالماء العكر والإساءة إلى اللحمة الوطنية التي برزت بعد الانتفاضة للجالية الكردية وعدم استثمار هذه القضية لتجيرها لأهواء شخصية يجري من ورائها كيل الاتهامات والإساءة لمسيرة تتطور اللحمة الوطنية وتفعيل الحقوق الكردية أمام الرأي العام والذي يعتبر الجريح مسعود سيراج شاهد إثبات فيه لإدانة النظام السوري ومحاكمته في المحافل الدولية ويبقى الخاسر الأخير هو الجريح مسعود سيراج والشعب الكردي من سوء وضع حل لهذه القضية فهل حان الأوان لتشكيل لجنة وطنية من الأحزاب والمستقلين للمتابعة ملفات مماثلة ووضع حلول حاسمة وسريعة وعلنية لهذه القضية وللقضايا القادمة بعد ورود معلومات لشبكة الأخبار الكردية بقرب وصول خمسة من جرحى الانتفاضة للمعالجة في أوروبا. .