اعتصام (الدراويش) أمام مبنى رئاسة مجلس الوزراء
شبكة الأخبار الكردية / دمشق
من مراسلنا- سيبان الملا
يوم البارحة الخامس من تشرين الأول (اكتوبر) شاركنا في الاعتصام التي دعت لها مجموع الأحزاب الكردية ما عدا (الديمقراطي التقدمي – عبدالحميد درويش)، وبالفعل حضر المعتصمون وعددهم كان حوالي مائة معتصم، (يمثلون أكثر من عشرة أحزاب، وحوالي نصف مليون كردي مجرد من الجنسية السورية)، كما أن الهيئات المدنية والحقوقية المعنية بشؤون حقوق الإنسان والدفاع عن المجتمع المدني غائبة تماماً في التضامن مع محنة هؤلاء المحرومين من أبسط حق من حقوق الإنسان.
في الحقيقة فوجئنا بهذا العدد القليل، سواءً من طرف المحرومين, والذين لم يشاركوا في المطالبة بحقوقهم، وكذلك من جهة الأحزاب الكردية المشاركة في هذا الاعتصام، والتي لم تدع لها الكرد المجردين وكذلك بقية الأكراد، هذا ان دل على شيء فإنما يدل على تقاعس أحزابنا في القيام بواجباتها النضالية، والأنكى من كل ذلك هي عدم حضور أغلب قياديي الأحزاب التي دعت وشاركت في هذا الاعتصام، وكأنهم أرادوا أن يكونوا (دراويشاً) في اعتصامهم.
في بداية تجمع المعتصمين القلة، قامت وحدات من (كتبة حفظ الأمن والنظام)، وعناصر من الجهات الأمنية المختلفة بمصادرة اللافتات التي حملها المعتصمون، وسدوا أمامهم الطريق المؤدي إلى مبنى رئاسة مجلس الوزراء، لكن المعصمين توجهوا للشوارع الفرعية، واستطاعوا التجمهر أمام المبنى المذكور، فاضطرا الضباط إلى اعتقال أحد المعتصمين لوقتٍ قصير ثم أفرجوا عنه، وبعدها طلبوا من يمثل المعتصمين للقاء رئيس مجلس وزراء النظام السوري (الدكتور محمد ناجي العطري)، وبالفعل رافق وفد مؤلف من ثلاثة أشخاص أحد الضباط السوريين، وذهبوا للقاء رئيس الوزراء، وكانوا يحملون مذكرة (تتضمن مطالب الشعب الكردي في سوريا)، وعريضة أخرى تطالب بإطلاق صراح معتقلي انتفاضة آذار, لكن الوفد عاد خائباً، حيث استلموا منهم المذكرة والعريضة ضابطان من رئاسة المجلس، وهذا يدل أن النظام السوري، عازم بإصرار على التعامل العسكري مع القضايا السياسية والإنسانية، وإلا ما معنى أن يتفاوض مع طالبي حقوق مدنية، عناصر من الجيش والبوليس السوري. لكن المعتصمين فقدوا كل آمالهم في حدوث أي تغييرٍ إيجابي في سوريا تحت يافطة التحديث والتطوير البعثي، وكانوا يهمسون مع بعضهم البعض حول تعيين الجنرال غازي كنعان وزيراً للداخلية، (وتأديبه للمعرضين اللبناني للوجود العسكري السوري في لبنان، وكذلك اعتقال كل من يناهض الوجود السوري في لبنان، واعتقالهم وزجهم في السجون السورية، حيث لا يزال مصير الآلاف منهم مجهولاً)، وكذلك تعيين اللواء محمد نمور النمور خلفاً للمجرم كبول، محافظاً للحسكة, وهو من ريف حلب، وينتمي لعشائر المستوطنين العرب (الغمر)