قوات الأمن والشرطة السورية تلاحق المعتصمين في دمشق
شبكة الأخبار الكردية/ سوريا
دمشق- من مراسلنا سيبان الملا
اعتصم ما يقارب أكثر من خمسمائة ناشط حقوقي وسياسي من الكرد والعرب في بوابة الصالحية بجانب مبنى محافظة دمشق للتنديد بالاعتقالات ضد النشطاء العرب والكرد، ولوحظ حضور قوي من جانب قيادات لجان المجتمع المدني وحقوق الإنسان وذوي المعتقلين السياسيين، وهذا حضر من جانب الأحزاب الكردية ممثليهم في دمشق، إلا أن حزب آزادي الكردي انفرد بحضور الأمين العام: الأستاذ خيرالدين مراد وعضو الأمانة العامة الأستاذ مصطفى جمعة، على رأس وفد قيادي من الحزب.
وقبل أن يحضر المعتصمين، كثف النظام من عدد قوات الأمن وشرطة حفظ الأمن والنظام، والتي بدأت مباشرة بضرب المعتصمين بالهراوات وملاحقتهم وتفريقهم، كما اعتقلت عدد منهم وصادروا عدد من الكاميرات التي كانت تقوم بالتصوير, ومنعوا الفضائيات من الاقتراب وتصوير الحدث.
وتحت ضربات قوات الأمن والشرطة توجه المعتصمون الآن إلى ساحة باب توما للاستمرار في الاعتصام واستنكار الاعتقالات المستمرة في سوريا، ويطالبون بإيقاف عمليات المداهمة والاعتقال لبيوت النشطاء السياسيين والحقوقيين, والإفراج عن كافو سجناء الرأي، ويرددون شعارات تطالب بالديمقراطية وإيجاد حل دستوري للقضية الكردية كجزء من القضية الديمقراطية في البلاد.
لا سجون ولا اعتقالات, بدنا وحدة وطنية
هذا وقد التقيت عدد من النشطاء الكرد والعرب, أعربوا عن استيائهم من تعامل السلطات السورية مع مثل هذه المظاهر السلمية، كما وأشاروا إلى خيبة آمالهم من الوعود التي يتشدق بها أزلام النظام أمثال أحمد الحاج علي، وفوزي الشعيبي وغيرهم الكثر ممن يقبضون المكافآت من النظام على تصريحاتهم ودفاعهم عن سلوك النظام (التغييري) كما يدعون، وأشار ناشط آخر إلى أن عقد الآمال على مؤتمر البعث ضربٌ من الخيال وعدم فهمٍ لما يجري الآن في سوريا أمام أنظار الجميع، وأكد على أن النظام لو كان جاداً في ذلك لما استمر في اعتقال النشطاء المدنيين، حيث لم يقترفوا أي جريمة سوى التعبير عن رأيهم وبأسلوب سلمي. هذا كان الشعار الأساسي الذي ردده المتظاهرين أثناء سيرهم من بوابة الصالحية نحو ساحة باب توما، كما رددوا شعارات أخرى، بدنا حرية، لا حزام ولا إحصاء بدنا وحدة وطنية، كما ردد الشباب الكرد أغاني باللغة الكردية وشعارات تطالب بإنصاف الشعب الكردي ورفع الاضطهاد عن كاهله وطي ملف الاعتقال التعسفي في سوريا، والكف عن حملات الاعتقال العشوائية، كما طالبوا بالكشف عن مصير الشيخ محمد معشوق الخزنوي، والذي ترفض السلطات الاعتراف باعتقاله، وكل الدلائل تشير إلى أن إحدى الجهات الأمنية تعتقله، وترفض الاعتراف بذلك.
أثناء المسير تعرض نجل الشيخ معشوق إلى الشتم من قبل أحد الضباط الذي كان يقوم بالإشراف على ضرب المتظاهرين، وهو برتبة عميد.
عند وصول المسيرة إلى ساحة باب توما، أنشد النشطاء الكرد النشيد الوطني الكردي، أي رقيب، ثم أنشدوا مع الأخوة العرب النشيد الوطني السوري، حماة الديار، وفي هذه الأثناء كان ينضم المواطنين بكثافة إلى الاعتصام الذي تحول إلى هذه الساحة، لكننا فوجئنا بعد قليل بانضمام عدد من البعثيين إلى الاعتصام ورددوا شعارات بعثية وحاولوا التحرش بالمعتصمين، ورددوا شعار بالروح بالدم نفديك يا بشار.
تفرق المعتصمين بعد ان أحدثوا ضجة كبيرة في شوارع دمشق بتلك المسيرة.