بدون أي جزرة بيرنز يلوح بالعصا و يهدد دمشق بقوله : لقد أزفت الساعة لعمل ملموس
شبكة الاخبار الكردية / سوريا
بلهجة حادة بدى فيها التلويح الكامل للعصا دون أي وجود لجزرة , ختم مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى وليم بيرنز , زيارته لدمشق اليوم السبت , بالتأكيد " على رسالتنا الأساسية : لقد أزفت الساعة لعمل ملموس ". و كان بيرنز قد وصل العاصمة السورية على رأس وفد أمريكي ضم مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشئون الأمن الدولي و مسئولين آخرين في الحكومة الأمريكية , ليل أمس الجمعة و رفض الإدلاء بأي تصريح للصحافيين , و كذلك فعل بعد لقاءه اليوم السبت الرئيس السوري بشار الأسد , حيث أدلى فقط أمام الصحافيين الذين تجمعوا في المركز الثقافي الأمريكي بدمشق تصريحا حاد اللهجة , و رفض الإجابة أو التعليق على أي سؤال.
و كانت اليزابيث ديبل المسئولة الجديدة في وزارة الخارجية الأمريكية عن قسم مصر و شرق المتوسط قد استبقت زيارة بيرنز و أدلت بتصريحات حادة , أكدت فيها أن " بيرنز سيسلم الرئيس السوري رسالة قوية حول ضرورة تغيير سياسة سورية في مجالات عدة " مشيرة إلى أن حكومتها " في ضوء نتائج زيارة بيرنز إلى دمشق و مضمون تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان خلال أقل من شهر حول تنفيذ سورية لقرار مجلس الأمن رقم 1559 سوف تدرس الخيارات المتوفرة لها " غير مستبعدة خيار فرض عقوبات جديدة ضد سورية .
و قال بيرنز الذي زار قبل سورية , الأردن و العراق ضمن جولته الحالية و ألغى منها لبنان و إسرائيل دون أي توضيح للأسباب , قال في تصريحه للصحافيين ,بعد اللقاء الوحيد الذي أجراه مع الرئيس السوري بحضور وزير الخارجية فاروق الشرع و سفيرا البلدين " أتيت إلى دمشق مع وفد أمريكي موسع , الشيء الذي يعكس الطبيعة الجدية لهذه الزيارة , قمت أنا و زملائي بإجراء نقاشات صريحة و مفصلة صباح اليوم (السبت) مع الرئيس بشار الأسد , و قد أعدنا التأكيد على النواحي المثيرة للقلق و التي كانت موضع تركيزنا منذ زيارة وزير الخارجية كولن باول العام الماضي ".
و أعرب المسئول الأمريكي الذي يعد الأرفع في الخارجية الأمريكية الذي يزور سورية بعد زيارة باول في مايو العام الماضي و بعد صدور قانون محاسبة سورية و مؤخرا القرار عن مجلس الأمن الدولي المتعلق بسيادة لبنان 1559 , أعرب عن أمله في أن "تأخذ سورية أفعال ملموسة لمعالجة هذه المواضيع لمصلحتها و لمصلحة الاستقرار في المنطقة " منوها " أكدنا بشكل خاص على الأهمية القصوى في دعم جهود الحكومة العراقية للوصول للأمن و الاستقرار , ينبغي أن لا تستخدم سورية كنقطة انطلاق لزعزعة الاستقرار في العراق " مضيفا " لقد ناقشنا ضمن جملة من المواضيع طرق عملية يستطيع من خلالها خبراؤنا العسكريون العمل مع نظرائهم السوريين و العراقيين على هذه المشكلة , و لكننا أكدنا أن الأمر الجوهري الآن هو التقدم الحقيقي و ليس إطلاق الشعارات ".
و أفاد مساعد وزير الخارجية الأمريكية الذي تصادف زيارته الذكرى الثالثة لهجمات 11 أيلول - سبتمبر " تطرقنا أيضا إلى موضوع الإرهاب بشكل موسع حيث أوضحنا أن الرئيس بوش مازال ملتزما بالوصول إلى سلام عادل و شامل و دائم في الشرق الأوسط , و لكن مثل هذا السلام لا يمكن تحقيقه بوجود أعمال العنف , ينبغي على الحكومة السورية أن تأخذ خطوات لإيقاف دول و أفراد و منظمات تعمل في و من الأراضي السورية و لبنان و التي تسهل و تدير مثل هذا العنف و الإرهاب ".
و أخيرا عبر بيرنز عن إبلاغه القلق " العميق للتدخل السوري في العملية السياسية اللبنانية , و أكدنا أنه بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1559 ينبغي على سورية إنهاء تدخلها في الشئون اللبنانية الداخلية و سحب قواتها من لبنان , و السماح للقوات المسلحة اللبنانية و الحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية " لافتا إلى أنه " إذا قامت سورية بالعمل على دواعي القل هذه فإنه يمكن لعلاقتنا أن تأخذ منحى مختلف جدا و بنتائج إيجابية لكل الأطراف , و لكنني أود أن أختم بالتأكيد على رسالتنا الأساسية : لقد أزفت الساعة لعمل ملموس ".
م . ق س